في بعض أيام ثمانينات القرن الماضي حيث كنت طفلة لا أدرك الكثير ..كانت هناك اسطورة الدكتور عبدو..
عندما يمرض ايا كان من يسكن في حيينا فهو يتجه للمستوصف الاقرب ..كان مبني جميل بتصميم كأنه فيلا بسيطة كمعظم الأبنية التى ترجع للحكم الإيطالي ..كان بسيط مرتفع عن الطريق الرئيسي بينما الحديقة بالاسفل يرتفع درجان عن اليمين والشمال (بمغازل) سماوية اللون ..لتصل للمبنى البسبط حيث حجرة الطبيب ..عادة درج للرجال بكراسي إنتظار بسيطة والدرج الآخر للنساء والاطفال, كنا ننتظر مع امهاتنا دورنا قد تشعر بتحسن قبل الدخول للطبيب وتسأم الانتظار ..ولكن غالبا ستدخل مع امك ..لا يوجد اخصائي الدكتور عبدو من مصر الشقيقة يعالج كل شيء ،لا يمكن أن تعود منه مريضا
أذكر اني لا أحبه ،ربما كلمة لا أحبه لا تعبر عن الحقيقة كنت اخاف شكله ..كان بكرش عظيم ..وربما كان أصلعا وبخصلات شعر ..لا اذكر إلا انه سمين ..كان يجيد الحديث مع الامهات التعبات من تربية الابناء ومشاق المنزل ..كانت هناك صورة معلقة في عيادته لا يمكن ان انساها،قطتان تلعبان بكرتين من الصوف بخلفية سوداء ،كنت اسرح في تفاصيلها جدا ..
ونعود بالدواء حيث هناك شباك الصيدلي ..كأن وصفته سحر وكل الوصفات متشابهة ..يقال انه استمر يعيش في ليبيا لفترة ثم عاد لمصر وتوفي ..رحمه الله حيا أو ميتا ..
ورحم الله ذكرياتنا